المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
162
تفسير الامام الحسين ( ع )
عن أبي محمّد العسكري : عليه السلام قال الصادق عليه السلام ولقد حدثني أبي عن جدي ، علي بن الحسين زين العابدين ، عن الحسين بن علي سيد الشهداء ، عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم - : أنه اجتمع يوما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل خمسة أديان ، اليهود والنصارى والدهرية والثنوية ومشركو العرب . فقالت اليهود : نحن نقول عزير ابن اللّه . وقد جئناك يا محمّد لننظر ما تقول فإن اتبعتنا ، فنحن أسبق إلى الصّواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا ، خصمناك . وقالت النصارى . نحن نقول المسيح ابن اللّه اتحد به ، وقد جئناك لننظر ما تقول . فإذا اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل . وإن خالفتنا . خصمناك ثم قال صلى اللّه عليه وآله وسلم لليهود - أجئتموني لأقبل قولكم بغير حجة ؟ قالوا : لا قال ، فما الذي دعاكم إلى القول بأن عزيرا ابن اللّه ؟ قالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت ولم يفعل بها هذا إلا لأنّه ابنه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى وهو الذي جاءهم بالتوراة ورأوا منه المعجزات ما قد علمتم ؟ فإن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه من إحياء التوراة فلقد كان موسى بالنبوة أحق وأولى ولئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنه ابنه ؟ هذه كرامة لموسى توجب له منزلة أجل من النبوة . لأنكم إن كنتم إنما تريدون بالنبوة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم هذه من ولادة الأمهات الأولاد بوطء آبائهم لهن فقد كفرتم باللّه